dark_mode
  • الإثنين ٢٩ / نوفمبر / ٢٠٢١
لا المذكور ولا الطويل – بدونية

لا المذكور ولا الطويل – بدونية

أجمعت الأزمان السابقة والأديان كلها على نبذ الشر والظلم وحب الخير والسلام، ومما لا شك فيه أن من سماحة ديننا الإسلامي وعدله أنه نبذ الظلم ورد الحقوق وساوى بين الناس، الغني منهم والفقير والعزيز والوضيع فلا فرق بينهم إلا بالتقوى والعمل الصالح، إلا أنه وللأسف فإن قضية البدون الأزلية هي من أكبر المظالم المنتهكة من مسلمين تجاه مسلمين آخرين بحجة الأقدمية والوثائق المدنية والعنصرية.

إن طالب العلم الشرعي أو المطلع عليه لا يخفى عليه كثرة الأدلة من الكتاب والسنة النبوية المؤيدة لوجوب إنصاف البدون وإرجاع حق المواطنة لهم ومنحهم حقوقهم المدنية وتتوعد الظالم أيًا كان بالإثم والهلاك. ولكن للأسف يخفي دعاة السلطان والمال هذه المظلومية والنصح برفع الظلم وإعادة الحقوق لأصحابها وعدم محاسبتهم بأخطاء أجدادهم السابقين كما قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} بل يكتفون بحثنا على الصبر والطاعة والزهد بالدنيا والرضا بالقضاء والقدر وعدم الخروج للمطالبة بالحقوق ويعدونه تحريض خارجي و خروج على الحاكم، فلم أستغرب من تراجع شيخ دين المذكور عن كلمته بنصرة البدون فهذا ديدنهم حيث يكتفون بجعلها قضية سياسية فقط لا دينية وبعيدة عن الأعراف، وتهكم الشيخ الطويل على معاناة البدون ومطالبته لهم بالرضا والصمت والعمل بأعمال دنيوية رديئة لكف حاجتهم فقط، فلكل من أغرته زينة الدنيا وكتم كلمة الحق بحق فئة البدون ولَم ينصرهم ولَم ينكر المنكر بلسانه وبيده فأنت خصمينا وعند الله تجتمع الخصوم.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد