dark_mode
  • الأحد ٠٣ / مارس / ٢٠٢٤
هموم وطنية – محمد العنزي

هموم وطنية – محمد العنزي


تعود في نهاية كل يوم طويل إلى المنزل لتجد "لچمي" وقد رتّبت المنزل أيما ترتيب ونظّفت كل ركن فيه أيما تنظيف، تذهب لغرفتك لتكتشف أن جهودها الجبّارة امتدت هناك أيضًا فكل شيء في مكانه الصحيح والروائح العطرة تفوح من كل جوانبها، تضع رأسك على وسادتك "المبخّرة" وأحلامًا سعيدة، تستيقظ صباحًا واضعًا نصب عينيك سيارتك وقد قام "سوريش" بتنظيفها على أكمل وجه، تستغل الشارع وقد تذكرت للتو أن تعرج على "روبيرت" لتأخذ قدحك المعتاد من القهوة، تصل العمل منتشيًا بجرعة الكافيين اللازمة لتبدي إعجابك بصنيع "مياه" الواضح على الطاولة ومرافق المكتب عمومًا، لا يكتمل العمل بكل تأكيد إلا بجهود "عبد الحق" فهو المشرف الأساسي على عملية نقل المستندات من وإلى كافة الجهات المناط فيك التواصل معها، تعود بعد قضاء يوم عمل "شاق" لـ "لچمي" التي جهّزت "المربين" بأفضل معايير ممكنة يليه دون أدنى شك الشاي "المخدّر"، تأخذ  القيلولة منك مأخذًا لتستيقظ مستشعرًا الخطر المحدق بالوطن والمواطنين جراء التخبّط الحكومي في القرارات الأخيرة السياسية منها والاقتصادية ولا سيما الصحية، تفرك رأسك باحثًا عن مكامن الخلل والحلول العميقة لنسف كل هذا التسيّب، تدخل "تويتر" وقد وصلت الأمور لآخرها، معلنًا دون أدنى ريبة أن ما من وسيلة أخرى لحلحلة المشهد برمته سوى "تعديل التركيبة السكانية".

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد