dark_mode
  • الأحد ١٤ / يوليو / ٢٠٢٤
أيها البدون.. أنت لست مثل

أيها البدون.. أنت لست مثل "غزة" - فهد حمزة


أزعجتنا يا هذا.. 
أنظر لحالك وقم بشكرنا وقدرنا

أزعجتنا يا هذا.. 
ألا ترى كيف نحسن إليك ونحسن معاملتك.
 
أزعجتنا يا هذا.. 
أنت "عايش" ألا يكفي أننا سمحنا لك بمشاركتنا هواءنا. 

وفي حوار بين عنصري ورمادي اللون كان الحديث:

تعال إلى هنا وقل لي… 
هل ترى ما يحدث في غزة وفلسطين وكيف يضطهدهم ذلك الكيان الصهيوني.. 

أنت لست مثل غزة، هل أنت أطفالك بلا هوية وتحت إقامة جبرية؟
- صح أنا أحسن حالا! 

أنت لست مثل غزة، هل أنت لا تجد وظائف وتعامل بعنصرية بالتوظيف والسكن والإقامة لدينا. 
- صح أنا أحسن حالا! 

 أنت لست مثل غزة، هل أنت طفالك وأهلك يقتلون فورا..  بل بالعكس أنت تقتل تدريجيا وبسلاسة وقرارات وآمال وهمية. 
- صح أنا أحسن حالا! 

 أنت لست مثل غزة، هل أنت قاموا بتعيين مسئولا عليك متشبع بالعنصرية والكراهية ضدك ك "نيتانياهو" كارها لهم ويود لو يقوم بإبادتهم. 
- صح أنا أحسن حالا! 

أنت لست مثل غزة، هل أنت تعيش في وطنك غريبا مسلوبا لحقوقك وحتى حقك بالمغادرة. 
- صح أنا أحسن حالا! 

بالإضافة إلى ذلك، انظر كيف أنك تعيش بين مسلمين يرأفون بك وقرارات تعتريها الرحمة والمحبة حتى الحقوق المدنية قد أقرت لكم.. 
- أين هي!  متى التنفيذ؟ 

"انطر شوي عاد" هي ليست أولوية. 
- وما هي الأولوية إذن؟ 

الأولوية هي وضع أولويات تجعل حقوقكم خارج الأولويات. 
- وماذا سيحدث بعد أن تنتهوا من أولوياتكم!؟

قلت وضعنا أولويات أهم.. لم أقل أو أجزم بأن نقوم بإنجازها.. لا تضحكني بسذاجتك ألم تتعلم سياسة الإلهاء. 
- حسنا إن كنت لا تريدني، دعني أرحل. 

لا، كيف هذا! أنت "منا وفينا" ونحن أحق بك من غيرك، أنت ولاءك يجب أن يكون لنا حيث طعامك منا وعلمك وجهدك بلدك أحق به وليس مكان آخر. 
- ولكني عاطل عن العمل وموقوف من الحياة الطبيعية. 

أنت لا تحمد النعمة.. ويحك!! هل تريد أن تتساوى بي وجدي وصل قبل جدك ببضعة سنين.. 
- ماراثون!!؟ 

 لا تكثر من الحديث.. قلنا لك لستم أولويات.
- صح كلامك.. لسنا أولويات. 

وبأي حق تكتب؟! لا تكتب. 
- أخطأت يا هذا.. سأكتب

وسأكتب أن الحق معك في أنني لست مثل المشهد في غزة، فذلك المشهد يدمي جميع قلوبنا، هذه المجازر لا نقارن بها أحد ولا اتجرأ بذلك.. أولئك الأبطال الحقيقيون يدفعون ثمن حريتهم بالدماء والتضحيات… 
ولكن في المبدأ نحن سويا سلب منا حق الوطن، حق أن يعيش الإنسان في الأرض التي ولد بها وآباؤه وأبناؤه. 

لنا الحق أن ننتمي دون ثرثرة من تاجر خائف على تجارته، أو تافه يخاف أن يفقد تميزه أو حتى غبيا يظن أن مدخوله الشهري سينقص. 
لنا الحق أن يكون لنا حق. لنا الحق أن نحظى بأحقية اتخاذ القرار بشأن تعليمنا وتوظيفنا ومدخولنا وترحالنا أو حتى رحيلنا.. 

قل لي الآن.. كيف نحن لسنا مثل غزة في المبدأ؟

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد