dark_mode
  • الأربعاء ٢٩ / مايو / ٢٠٢٤
مسكنات الكوميديا - مسك حربي

مسكنات الكوميديا - مسك حربي


على سرير أبيض، جسدٌ طريح، لا تصدر منه التناهيد، ولا آهات الألم، كل ما تسمعه قهقهات الحسرة، وتردد النغمات الضاحكة، على صدى غرفة الأحلام الخاوية.. كان يُسكِن آلامه بالسخرية منها، حتى افتعلت حبيبات الدم البيضاء آلية دفاع جديدة، الكوميديا السوداء. 

كانت (الكوميديا السوداء) كلمة متداولة لدى الكثير، تجدها في محلها وغير محلها، يتناقلها الكثير بعد فضفضةٍ عن مشاكل حياتهم لصديقٍ أو قريب، وشتان بين اللحظات، والرفقة الدائمة.. لقد كانت السوداء هذه رفيقة السخرية من تقسيماتٍ غبية، وطبقيةٍ مشمئزة، وعقليةٍ متحجرة، ومعاناة السنين الطوال. كانت ولا تزال رفيقة الغربة في الديار، ورفيقة انعدام الاعتراف بالهوية في أرض الهوية، ورفيقة التسخيف لكل غبي أحمق يتصدر المنابر، ووسائل التواصل ويُنَظِر على -بدونِ الجنسية- كيف ينتصر لنفسه، وكيف يختار الطريق المناسب لحياته! رفيقة تهدئة العقل من الجنون، ومن القهر، تحت الضغوطات النفسية للجانبين، الحياتي واليومي، والجانب العنصري من أفراد المجتمع بأبشع الكلمات. كانت السوداء هذه بيضاء في تسكين النفس، والروح، وإعدام الحياة برمتها عن الجدية، والمعنى، والتأثير، وعن القيمة، متساوية في عين المريض، الحياة والوفاة!

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد