dark_mode
  • الإثنين ٢٩ / نوفمبر / ٢٠٢١
عقل مثقل بالإيمان والألم – مبارك الفضلي

عقل مثقل بالإيمان والألم – مبارك الفضلي

جلستُ أنا وصديقي ذات مرة في إحدى الحدائق الجميلة في الجهراء وفجأة وبدون سابق إنذار قمت (على طولي) وأخذت أركض بسعادة بشكل دائري حول صديقي وكأنني طير يحوم حول عشه، فسألني صديقي: "ما بك يا أهبل؟ اجلس قد فضحتنا". وهنا جلست وقلت له: لا تؤاخذني يا صديقي فهذا التعبير الوحيد! كلما تذكرت حلول قضيتنا الميتة منذ ٦٥ عاماً فلا هي توسعت ولا هي انبسطت.. يا صديقي ربما أبدو أهبلًا كما قلت ولكن ما فائدة العقل! أخبرني، مع كل تلك الحلول التي نسمع بها ولا نراها. صدقني يا صديقي هم لا يريدون لنا الحل ولا يريدون لنا الحياة الكريمة، سوف يبقون علينا بهذه الدائرة المغلقة! لا سعادة أراها ترتسم بصدق على وجوهنا وإن ابتسمنا فصدقني هي (ابتسامة موت) توشك أن ترسم...

اشرب عصيرك يا صديقي. اشرب وانظر إلي وأنا أدور حولك بسعادة لعل من هبلنا يخرج حلاً لقضيتنا، من يدري؟ أو نرسم خارطة طريق للجيل القادم. الكفاح سيستمر حتماً لأننا أصحاب قضية.

ضحك صديقي ضحكته الساخرة بقهقهة متقطعة وعيناه صغرت من شدة الضحك وقال: حسن، يا صديقي، الحل الوحيد الآن هو أن تذهب معي إلى السوق لأشتري سكين جديدة أقطع بها (الرقي) الذي سوف أتاجر به غدًا؛ فالقديمة التي لدي قد اسود لونها من حرارة الشمس وأصبحت صدئة. قلت له: وما أخبار البلدية؟ هل لا يزالُون يأتون إليك؟ فقال لي: تقصد (الموت الأصفر)؟ فقلت متعجباً: الموت الأصفر؟! قال: لا تتعجب يا صديقي، هم الموت الذي يأتي كلما غرزت سكينتي (بالرقي).

قمنا وكل منا يحمل الإيمان والألم والأمل بغدٍ مشرق..

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد