dark_mode
  • الإثنين ٢٩ / نوفمبر / ٢٠٢١
حلم البائس - دانه العنزي

حلم البائس - دانه العنزي

سأكتب بعض حياة البدون التي رتبها له الوطن..

اليوم وفي لحظات خروجي من المستشفى راودتني أحلام الطفولة، كلما أستفيق أرى حولي أطباء، قفز من قلبي صوت الطفلة التي كانت تحلم بأن تكون طبيبة.

أذكر أنني في يوم من الأيام، في المدرسة تحديدًا، ما كنت أدري أنني "بدون" فكانت أحلامي فوق السحاب تنتظر متى تمطر، وكانت أحلامي أكبر من عمري. يوم واحد فقط غير مجرى تفكيري وطريق أحلامي وحياتي!

 عندما سألتني مدرسة العلوم: دانة ماذا تحبين أن تكوني عندما تكبرين؟

جاوبتها: دكتورة، أبلة أحب أعالج المرضى..

لقب دكتورة كان حلمي ولم يكن غريبًا بالنسبة لي، حيث كنت أسمعه من الوالد بنتي دانه دكتورة.

وكان جواب المدرسة بعد صوت الضحك والسخرية من كلامي في نظراتها من حلمي: "دانتي ممنوعة تدخلين الجامعة أنت بدون يا بنتي". بكل سهولة هنا عرفت معنى أن تكون بدون وسقط كل شيء..

أن تكون بدون يعني أنه ليس من حقك اختيار وظيفتك، وراتبك أقل مما تتوقع وربما تحرم من الراتب في ظروف غامضة، ولا تكون في مكانك المناسب الذي اجتهدت من أجله..

أن تكون بدون يعني أن كل النظرات لا تراك شيئًا في هذا المجتمع..

أن تكون بدون يعني أن كل أحلامك في مهب الريح أو بيت بلا أعمدة..

أن تكون بدون يعني أن حياتك كلها تتركز على طلب العون في أوراقك الواقفة.. شكرًا.. ما قصرت.. كثر الله خيرك.. تشكر شخص لأنه سهل عليك حقك في استلام ورقة أو راتب، تمارس حياتك تشكر الناس على حقوقك المسلوبة..

أن تكون بدون يعني أن تكمل حياتك وأنت ترى في أعين والديك الخوف والقلق والتفكير في الغد وكيف هو مستقبل أطفالنا في هذا الوطن وماذا نفعل إذا طردت من الوظيفة..

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد