dark_mode
  • السبت ١٩ / يونيو / ٢٠٢١
سيْل البدون - جُمان

سيْل البدون - جُمان

أصبح الحبل الغليظ بمثابة إعلان حالة تمرد ليس على الأوضاع المزرية التي يمر بها الفرد البدون، بل على الحياة بأكملها، بسبب جهاز حكومي ينفيذ خطة وأدت مستقبل البدون بأكمله.

يعبر المجتمع عن تعاطفه إنسانيًا من خلال هاشتاق في تويتر ربما، وصورة تضامنية وعبارات تزين صفحات برامج التواصل الاجتماعي وماذا بعد؟!

تتعامى السلطة ولا تحركها أي حالة انتحار، مراهق، مسن، شاب في مقتبل العمر، أو حتى طفل في بداية مرحلة الصبا. نتفق أنها سلطة غير جديرة بالاحترام.

ما معنى أن يعلق الإنسان روحه على حبل؟! ما الحالة التي استدعت كل هذا السواد في عقله ليعبر عن ذلك بالانتحار؟! حسنًا، نستعرض القليل:

حرمان من كافة الحقوق الإنسانية التي نصت عليها جميع المواثيق الدولية، ولا داعٍ للتكرار، سئمنا والله..

 

بصريح العبارة تخبر السلطة الفرد البدون أن هذه الأرض تسع الجميع عداك.. ولا تحاول البحث عن مأوىً تواري فيه سوءة السلطة حتى لا يتمزق رداء "الإنسانية" الواهي، إذن، ما الحل؟!

الحياة سواد في سواد أمامنا، السلطة والمجتمع المتعاطف "ظاهريًا" كلاهما يدرك ذلك..

لا طريق جليّ سوى الانتحار، نعم، هكذا يدرك المعادلة "إنسان" فقد معنى الحياة وماهيتها؟!

ما الحياة التي مرّ بها البدون ليعرفها.. عقبات.. ضيق.. فقر.. عزلة نفسية واجتماعية..

حرمان.. موت في أحضان مجتمع مرفّه.. حياته مجرد نفس.. عملية شهيق وزفير ليثبت وجوده في هذا البؤس الذي يسمى حياة.. بؤس مصنع من أجله فقط ليضيق ذرعًا ويعلن حالة تمرده على حبل غليظ معلق على شجرة الحياة تاركًا خلفه تعاطف كاذب وقليل من الأحلام المهترئة..

سلامٌ على كل الأرواح الطاهرة التي فقدت..

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
عرض المزيد