dark_mode
  • الأربعاء ٢٩ / مايو / ٢٠٢٤
طفولة البدون - عبد العزيز البخيت

طفولة البدون - عبد العزيز البخيت

"الطفولة" هذه المرحلة العمرية التي من المفترض أن تكون مرحلة سعيدة وجميلة، بعيدة عن السياسة والصراعات البشرية التي تدمر الأطفال وتجردهم من طفولتهم، لكن هل هذه طفولة البدون؟

  هل يعيش أطفال البدون فعلاً حياة كريمة كما يقول الجهاز المركزي؟
  أقولها دون تردد: لا.

ما هو الذنب الذي ارتكبه أطفال البدون الأبرياء لتجويعهم وتجهيلهم ومنعهم من العلاج والدواء وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية والمدنية؟  فهل ذنبهم أنهم ولدوا عديمي الجنسية؟  هل هذا حقاً خطؤهم أم لأنهم لم يعجبوا فئة فاشية ساقطة.

في كل عام نجد طفلاً يعاني بسبب القيود التي تفرضها السلطات على البدون، لدرجة أن بعض الأطفال أنهوا معاناتهم بالانتحار.  نرى أطفالاً بلا طعام، وأطفالاً بلا سكن، وأطفالاً بلا تعليم، وأطفالاً بلا علاج، والرابط بينهم أنهم جميعاً عديمي الجنسية.

لا يعقل أن يعيش طفل بهذه الطريقة في "بلد الإنسانية".  بل هذا نفاق واضح وصريح من السلطة. الجهاز المركزي يطبق سياسات فاشية على البدون.  
بل إن كل من ينتقد سياسات الجهاز المركزي تتم ملاحقته قضائياً والتضييق عليه في المؤسسات الحكومية.
إذا كان هناك حقاً عهد جديد وإصلاح، فلا بد أن يكون من دون جهاز مركزي، لأن الجهاز المركزي خلال وجوده لم يحقق إنجازاً واحداً على الأقل، بل عقّد القضية وكل هذا على حساب المال العام.
  الجهاز المركزي مكون من طبقة معادية للبدون، وهذه هي المشكلة الأولى.

لا ينبغي أن تستمر معاناة الأطفال أبداً! ففي النهاية لا يجوز لا شرعاً، ولا عرفاً ولا أخلاقاً ولا قانونياً ولا دستورياً ما يحدث لأطفال البدون، الله وحده يعلم كم من الأطفال الذين تحطمت أحلامهم بسبب هذا الطغيان.

وأختم بهذه الأبيات:
كتبت الأبيات لأجلك يا وطني ورسمت بدماء الشهداء جل صنائعي.
فلماذا ترميني بعد أن احتويتني واحتضنتني؟
هل هذا جزاء عشقي لك ومحبتي؟
أسألك بكل صدق، عارفًا أنك لن تجيبني.
ولا زلت أحبك يا وطني رغم أوجاعي.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد