dark_mode
  • الأربعاء ٢٢ / سبتمبر / ٢٠٢١
مقبرة – Divine

مقبرة – Divine


لطالما أيقنت أن الخوف مقبرة الحرية وبناءً على فرضيتي لقد دُفنت من مدة. 
خوفٌ يحاصرني منذ أن عرفت ماذا يعني أن أكون امرأةً بدويةً. حياتي ليست بديهية كما هو بديهي! حقي في الحياة امتياز، كل حقوقي امتياز! 
أعيشُ على حافة الابتزاز! 
ماذا يعني أن أخاف؟ 
أن ينتفض جسمي لصوت إشعار؛ لمجرد أنني خارج المنزل. 
رنة الهاتف بمثابة جرس إنذار! 
أن تتصلب أطرافي عندما يُطرق الباب.
أن أتشنج لصوت أقدام خارج غرفتي. 
أن تكون غرفتي- "مساحتي الخاصة"- عارية.. كل صوت فيها يُحكم عليه! 
أن يكون خروجي منها معضلة. 
قيدٌ حول جسدي، حول عقلي، حول نَفسي! 
أخاف من الكتب في غرفتي التي لا تناسب معتقداتهم. 
أخاف من حسابٍ وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي أعبر فيه عن نفسي..
أخاف من الكلام الذي لا يشبههم.. 
أخاف.
ولا أشعر بالسلام.
لم أشعر بالسلام منذ اللحظة التي استوعبت فيها ما يعني أن أكون امرأة!
أن أكون امرأة يعني أن أخاف، وآه، كم أخاف! 
أخاف أن أخسر كل ما هو امتياز معطى من حق في الدراسة، أو العمل، أو قيادة السيارة أو حتى التنفس. 
بين ابتزاز وابتزاز اعتليت نفسيًا.
أعاني من نوبات الغضب والقلق. 
وأخاف. 
فكرت فعليًا بأن أتخلى عن جميع امتيازاتي لأشعر بشيء من السلام.
أهذه هي الحرية؟ 
أن أتخلى عما يخيفني حتى تصير لا هويةَ لي ولا حياة؟ 
أم أن أحقق لهم مآربهم؟ 
كم هو قاصر تعريف الحرية!
مقرون باصطلاحه؛ حيث أن لا حرية في أن نفكر بما معنى أن تكون حرًا وما تعنيه الحرية بشكل أبعد مما هو واقعي ولغوي. 
لا أعرف شكلها وأشعر أن لها طعمًا يشبه الانتصار. 
وأعرف أنها كل ما لا يشبه واقع البدوية وغد أي امرأة! 
وأعرف أني "أبي أبطل أخاف".

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد