dark_mode
  • الثلاثاء ٠٤ / أكتوبر / ٢٠٢٢
العنصرية ضد البدون - عادل الشليهم

العنصرية ضد البدون - عادل الشليهم

جميع مشاكل الكويت قابلة للحل باستثناء مشكلة البدون بسبب السياسة العنصرية التي أقرتها الحكومة في سنة 1986 وإلى اليوم ونحن نعاني وللأسف منها بسبب سياسة التضيق والعزل العنصري، فأطفالنا في المدارس الخاصة المتهالكة ينشدون كل يوم تحيا الكويت وعاش الأمير وهم لا يعلمون ولا يفهمون أنهم منبوذون في المجتمع وليس لهم أي حقوق. صحيح أنهم من مواليد الكويت أباً عن جد وهم من الجيل الرابع والخامس وتم تربيتهم على حب الكويت وحب أميرها لكن للأسف الكويت لا تعترف بهم ولا تعترف بآبائهم ولا أجدادهم حتى وصل بهم الحال إلى منع البدون من استلام رواتبهم في البنوك ومنعهم من الزواج والعلاج والسفر والعمل ولو استطاعوا منعهم من التنفس لفعلوا.
 
آلاف من الشباب العاطل عن العمل بعضهم مكتئب وبعضهم يفكر بالانتحار، وآلاف من النساء غير المتزوجات لا حول لهن ولا قوة، وآلاف من الأسر المدمرة نفسياً واقتصادياً تشن عليهم حرب شرسة نتنة يومياً منذ عشرات السنين بشكل حكومي منظم.
 
تغيرت الحكومات ولم تتغير سياسة العنصرية ضد البدون، فجعلوا الوضع مأساوي محبط بمعنى الكلمة وحاول بعض رجال الكويت ونسائها من المجتمع المدني التصدي لهذه العنصرية النتنة التي تهدم ولا تبني والتي لا يوجد لها مبرر في الحقيقة؛ فالبدون من نفس المكون للمجتمع الكويتي، نفس اللون، نفس العرق، نفس الديانة، ونفس القبيلة، وحتى العائلة، وفي بعض الأحيان تجد الأشقاء من نفس الأم والأب شخص يحمل الجنسية الكويتية والآخر بدون.

إلى متى يستمر هذا الوضع؟ من الذي سوف يغيره؟ كل هذه أسئلة ليس لها جواب عندي ولا أرى أي بوادر توحي أن الوضع سوف يتغير، وكأن سنة 1986 كانت سنة الدستور الخاص بإنهاء حياة البدون في الكويت. وهل يتغير هذا الدستور الأبرتهايدي؟ ربما نحتاج شخص مثل فريدرك دو كليرك أو نيلسون مانديلا للخروج من سياسة العزل العنصري اللإنساني. هذه السياسة المنبوذة في جميع دول العالم المحترمة وجميع الديانات لكن في الكويت للأسف تم تبنيها ولا تزال إلى اليوم قائمة ولكن تم تغيير مسماها فقط من الأبرتهايد إلى الهوية الوطنية. ‬‬‬

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد