dark_mode
  • الأربعاء ٢٢ / سبتمبر / ٢٠٢١
تساؤلات، هل الشمال لعنة؟ - ريم

تساؤلات، هل الشمال لعنة؟ - ريم

‏"الدق" على وجه جدتي، آثار لعنتنا أم حضارة؟
‏ لماذا يكون "اسم" جد أبي قيدًا أمنيًا وعائقًا لمستقبلي؟ أليس هو ذاته الذي خاض معهم الحروب لصد العدوان باسمه؟
‏لم "شماغ" جدي الأحمر مستغرب عندهم؟ 
‏هل يرعبهم صوت "الهاون" وهو يسحق حبوب الهيل؟
‏ كل صباح يؤرق نومهم؟ أم طعم قهوتنا المخمرة لا يروق لهم؟
‏لهجتي التي ما زلت أردد مفرداتها -الشمالية- حتى لا تموت مثلما مات جدي، هل تزعجهم؟
‏في ستينيات القرن الماضي جلست جدتي تحيك السدو تحت عشّتها قبل هدمها، وأجلس أنا اليوم تحت سقف غرفتي المتهالك أحيك خيبة بخيبة من هذا الوطن، وأخيط موقفًا عنصريًا بآخر أكثر فظاعة منه!! 
‏كلنا وافدون على هذه البقعة من الأرض ولم نخرج من رحمها، لسنا بـ "فقع"! 
‏اللهجات المختلفة في الكويت شيءٌ طبيعي؛ لأننا خليط أجناسٍ وأعراق مختلفة..
‏لماذا لا يزال العنصري الكريه البغيض يتعنصر ضد لهجتي الشمالية؟! 
‏ولماذا تُنسب لي جنسية في بطاقتي التي على حد قولهم "لا تعتبر هوية"! طبعًا، لا تعتبر هوية لي، فكيف لي أن أنتمي للعراق، فقط لأن أصولي الشمالية من عشيرة ممتدة بحدود ١٥٠٠ سنة!
‏عشيرتي المشاركة في معركة الصريف عام 1901م تحت لواء مبارك الكبير تحرم من الجنسية وهي الموجودة بالكويت قبل قانون الجنسية، وحتى قبل استقلال الكويت عن بريطانيا!! 
‏لا علاقة بين الأصل والانتماء، نحن أبناء بدو رُحّل كانوا يجوبون شبة الجزيرة العربية قبل قيام الدولة المدنية وقبل ترسيم الحدود، ألم تستوعبوا بعد؟
‏وأخيرًا، أفتخر بشماليتي وبلهجتي المميزة وبأصولي المشرفة وبجدي النائم في مقبرة الصليبخات و أنتمي للكويت رغم أنف العنصري والظلمة.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد