dark_mode
  • الخميس ١١ / أغسطس / ٢٠٢٢
قضية البدون وحملة أنا أنتمي - هديل بوقريص

قضية البدون وحملة أنا أنتمي - هديل بوقريص

قبل أن نتحدث عن حملة أنا أنتمي يجب أن نعرج على التعريف القانوني لعديمي الجنسية- خاصة بأن هذا المصطلح العالمي الذي يجب أن تعترف فيه الدول الأعضاء المنضمة لحملة أنا أنتمي وكذلك حث الدول غير المنضمة على الانضمام لإنهاء حالات انعدام الجنسية في العالم، - عديم الجنسية هو الشخص الذي لا تعتبره أي دولة مواطناً فيها بمقتضى تشريعها. إن عديم الجنسية لا يحمل جنسية أي بلد. ويولد بعض الأشخاص عديمي الجنسية بينما يصبح آخرون عديمي الجنسية في فترة لاحقة من حياتهم، لأسباب مثل:

        التمييز ضد مجموعات إثنية أو دينية معيّنة.

         التمييز على أساس نوع الجنس.

        ظهور دول جديدة أو نقل ملكية الأراضي بين الدول القائمة.

        وجود فجوات في قوانين الجنسية.

 

انطلقت حملة أنا أنتمي في نوفمبر 2014 حيث تهدف إلى:

·        جمع التعاون ما بين الدول والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة.

·       إنهاء حالات انعدام الجنسية بحلول عام 2024.

·       إيجاد حلول لحالات انعدام الجنسية الحالية.

·       منع ظهور حالات جديدة وتحديد الأشخاص عديمي الجنسية.

·       توفير الحماية لهم بشكل أفضل.

 

إن انعدام الجنسية يشكل فراغ قانوني خطير لملايين الأشخاص حول العالم ممن لا يحملون أية جنسية ولا يتمتعون بحقوق الإنسان الناشئة عنها، فهناك ما لا يقل عن 10 ملايين إنسان بلا جنسية يشكل فيها العالم العربي المركز الأوّل من حيث النسبة ويقدّر العدد الإجمالي بحوالي 4 ملايين شخص غير حاملٍ لجنسيّة.

في كل عشر دقائق يبصر طفل من عديمي الجنسية النور حيث لا تعترف 27 دولةً بحق المرأة في منح الجنسية لأطفالها على قدم المساواة بالرجل، ونحن فقط بحاجة إلى تغيير بعض المفردات في قانون الجنسية لضمان حقوق عديمي الجنسية حيث أن التغييرات التي طرأت على التشريعات والسياسات ساعدت أكثر من أربعة ملايين شخص عديم الجنسية في الحصول على الجنسية أو إثبات جنسيته.

بعد مضي 68 عام على اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 المتعلّقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية إلى جانب اتفاقية العام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية، تأتي حملة أنا أنتمي مبنية على الأسس القانونية الدولية لإنهاء انعدام الجنسية وبالإرادة السياسية الكافية تؤمن المفوضية بالقدرة على حلّ مشكلة انعدام الجنسية

ومنذ انطلاق الحملة سعت المفوضية إلى وضع خطوات أساسية لتحقيق أهدافها واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع قراراً لاتخاذ إجراءات لوضع حد لحالات انعدام الجنسية في غضون 10 أعوام من 2014 إلى 2024 وعينت 14 دولة رسمياً منسقين للمسائل المتعلقة بانعدام الجنسية لتعزيز تنسيق الإجراءات الحكومية في مكافحة انعدام الجنسية.

واستراتيجيات الحملة مبنية على عدد من الإجراءات يتاح للدول اتخاذ إجراء واحد منها أو أكثر:

        الإجراء رقم 1: معالجة حالات انعدام الجنسية الرئيسية القائمة.

        الإجراء رقم 2: ضمان عدم ولادة أي طفل عديم الجنسية.

        الإجراء رقم 3: إزالة التمييز على أساس نوع الجنس من قوانين الجنسية.

        الإجراء رقم 4: منع إنكار الجنسية أو فقدانها أو الحرمان منها لأسباب تمييزية.

        الإجراء رقم 5: منع انعدام الجنسية في حالات خلافة الدول.

        الإجراء رقم 6: توفير الحماية للمهاجرين عديمي الجنسية وتسهيل حصولهم على الجنسية.

        الإجراء رقم 7: ضمان تسجيل الولادات لمنع انعدام الجنسية.

        الإجراء رقم 8: إصدار وثائق الجنسية للأشخاص الذين يحق لهم الحصول عليها.

        الإجراء رقم 9: الانضمام إلى اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بانعدام الجنسية.

        الإجراء رقم 10: تحسين البيانات الكمية والنوعية عن السكان عديمي الجنسية.

 

 عقد اجتماع في البرازيل:

 التزمت 28 دولة من منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي بالقضاء على حالات انعدام الجنسية بحلول عام 2024 لتصبح أول منطقة تستجيب للحملة. وفي مؤتمر وزاري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في بانكوك اعتمدت 44 دولة إعلاناً وزارياً ووافقت على التسجيل المدني والاعتراف بأهمية شمل الأشخاص عديمي الجنسية في الدراسات الوطنية الأساسية والاعتراف بدور تسجيل الولادات لمنع حالات انعدام الجنسية.

 

في فبراير 2015 عقدت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والمفوضية أول مؤتمر بشأن انعدام الجنسية في غرب إفريقيا وتم اعتماد إعلان أبيدجان لوزراء الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بشأن القضاء على انعدام الجنسية واعتمدت توصيات المؤتمر الوزاري المعني بانعدام الجنسية في منطقة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا حيث أن هناك مليون شخص من عديمي الجنسية أو هم معرضون لخطر انعدام الجنسية في غرب إفريقيا.
وتضمنت الوثيقة 62 توصية شملت منع حالات انعدام الجنسية وخفضها والشراكة وتقاسم المعلومات وتحديد الأشخاص عديمي الجنسية وحمايتهم.

اعتمد مجلس العدل والشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي الاستنتاجات الأولى لمجلس الاتحاد الأوروبي بشأن انعدام الجنسية، حيث جاءت الاستنتاجات كالتالي:

·       تبادل الممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء.

·       تشجيع التنسيق الناشط لجهات الاتصال الوطنية المعنية بانعدام الجنسية.

 

 

 

مشروع الاتفاقية العربية الخاصة بالجنسية في المنطقة العربية:

تمّت صياغة مشروع اتفاقية عربية خاصة بالجنسية، من طرف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع مكتبها الدائم بالجامعة العربية وتتناول:

·       جميع المواد من حفظٍ لكرامة الإنسان ومعاملته دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو الانتماء الفكري.

·       منع طرد أي فردٍ عديم الجنسية موجود في إقليم دولة معينة.

·       منح جميع الحقوق الممنوحة للمواطنين للأشخاص عديمي الجنسية، وإخضاعهم لنفس التشريعات والأنظمة المعمول بها.

·       حق الإقليم": أن نتمتع بجنسية الدولة التي نولد فيها.

·       منح الأطفال الحقّ في التمتع بالجنسية، وذلك على أساس "حق الإقليم"، بمعنى أن كل طفل يولد على تراب دولةٍ معينة له الحق في جنسيتها.

·       منح المولود الجديد جنسية الأم إذا كان سيغدو لولا ذلك عديم الجنسية باعتبار "حق الدم"، بمعنى إذا كان أحد الوالدين يتمتع بجنسية ما فإن الدولة المتعاقدة تمنح للمولود الجديد الجنسية على أساس جنسية أحد والديه.

·       منع فقدان الجنسية، كالزواج، التبني أو حالات إثبات النسب، بالإضافة الى ارتباط التخلّي عن جنسية بلد ما بضرورة الحصول على جنسية في دولة أخرى.

·       تسهيل الدولة الموقعة على إجراءات التجنّس والاستيعاب بقدر الإمكان، للأشخاص عديمي الجنسية، والعمل على تخفيض أعباء ورسوم الإجراءات الإدارية حفظاً لكرامة الأشخاص وتسهيل اندماجهم كمواطنين لديهم حقوق وعليهم واجبات.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد