dark_mode
  • الخميس ٠٧ / يوليو / ٢٠٢٢
فعالية الحراك العالمي في قضية انعدام الجنسية - أحمد الفرحان

فعالية الحراك العالمي في قضية انعدام الجنسية - أحمد الفرحان

انطلقت أولى فعاليات المؤتمر الوطني للبدون، يوم الإثنين 23 مايو 2022، عبر ندوة تتحدث عن الحراك العالمي في قضية انعدام الجنسية. وشارك في الندوة عدد من المتخصصين في حقوق الإنسان والمدافعين عنه من داخل الكويت وخارجها.

أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور غانم النجار في الندوة إلى أهمية المجتمع الدولي للكويت، إذ لعب دورا بارزا ومهما في تحرير الكويت وفرض تعويضات لصالحها، إلى جانب ترسيم الحدود بموجب قرارات دولية، ما يدفع السلطات إلى إعادة النظر في تقييم الكويت في مجالات حقوق الإنسان، لا سيما القضية الأبرز في ملف البلاد المتمثلة في ملف البدون.

يرى النجار أن ملف بدون الكويت في المجتمع الدولي مميز ومختلف عن الآخرين، إذ أنها الدولة الوحيدة التي أودعت لها سجل يضم جميع شرائح المجتمع ومن بينهم البدون، وكان ذلك بموجب قرار مجلس الأمن. فلا مجال للحجج التي تطلق هنا وهناك فيما يتعلق بتعقيد المشكلة وصعوبة حلها، بل إن القضية تتعقد أكثر إذا استمرت السلطات بتسمية البدون بمسميات مختلفة (مثل مقيمين بصورة غير قانونية أو غير محددي الجنسية)، محاولة منها للتهرب من مسؤولياتها اتجاه الحل.

فيما عرضت ممثلة جمعية رواسي د. زينب المعراج أهم الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت أو لم تصادق عليها، إلى جانب المواد التي تحفظت عليها السلطات، ومن بينها (العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية) والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وكذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إذ تحفظت الكويت على ثلاث مواد منها بما يتعلق بقانون الجنسية الكويتي وما يخص التبني والوصاية.

ونوهت المعراج أنه في حال لم توقع الدول على اتفاقيات معنية مباشرة بالقضيةـ يمكن اللجوء إلى اتفاقيات صادقت عليها الدولة وتكون ذات صلة بشكل غير مباشر بالقضايا المعنية بغية الوصول إلى حل.

كما شاركت في الندوة أ. مشاعل الشويحان، وهي مدربة حقوق إنسان للأطفال وعضو مجلس إدارة الجمعية الثقافية النسائية. ونوهت في حديثها حول قضايا أطفال البدون ونسائهم إلى جانب أبناء الكويتيات أن حرمان بعض أطفال هذه الفئة من حق التعليم يتعارض مع المادة 29 من اتفاقية الطفل التي صادقت عليها الكويت.

شرحت الشويحان أشكال التمييز الذي تتعرض له نساء البدون، إذ تعمل بعضهن 12 ساعة متواصلة- أي أكثر من الساعات المحددة في عقد العمل- رغم مسؤولياتهن الأسرية وعدم اعتراضهن مخافة فقدان تلك الوظيفة التي تعتبر امتياز وضرورة للمضي في صعوبة الحياة.

من جانب آخر، عرضت- خبير تعليم حقوق الانسان- هديل بوقريص بنود حملة أنا أنتمي التي تقودها الأمم المتحدة للحد من حالات انعدام الجنسية في العالم، والتي انطلقت في عام 2014 لتستمر حتى 2024، وأشارت بوقريص إلى الدعوات المتكررة لانضمام الدول لهذه الحملة من أجل تحقيق العدالة لعديمي الجنسية وحفظ كرامتهم والذين يقدر عددهم بما لا يقل عن 10 ملايين إنسان، ويضم العالم العربي العدد الأكبر منهم والمقدر بواقع 4 ملايين شخص.

كما طرحت بوقريص عدد من التوصيات المعنية بالحد من حالات انعدام الجنسية ومن بينها معالجة حالات انعدام الجنسية القائمة، وتوفير الحماية للمهاجرين عديمي الجنسية وضمان تسجيل الولادات الجديدة وتحسين البيانات الكمية والنوعية لعديمي الجنسية، وأيضا إزالة التمييز على أساس الجنس في تشريع القوانين، فعلى سبيل المثال يمنع القانون الكويتي الكويتية من تمرير جنسيتها لأبنائها.

وقدم باحث دكتوراه في كلية لندن الجامعية أحمد السويط وهو أحد أفراد البدون عدة أوراق ضغط متوفرة في الساحة، من بينها ربط خطاب الكراهية والتلاعب بالمركز القانوني للبدون والتضييق الذي يؤدي إلى تهجير البدون وانتحارهم كملف واحد. إلى جانب الاستفادة من الحالات الفردية المهاجرة كدليل وصورة مصغرة عن الوضع المحلي للمجتمع البدوني أمام المنظمات الدولية. ونوه السويط إلى أهمية التوثيق المكتوب للصعوبات والحرمان اليومي الذي يتعرض له البدون.

يذكر أن التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني تعاونت لتشكل مجموعة العمل المدني، للتعاون والسعي في طرح الحلول المطلوبة على طاولة الحوار مع السلطات المختصة في البلاد، وبمشاركة عدد من أبناء فئة الكويتيين البدون. بعد أن ضاقت بهم السبل حتى دفعت البعض إلى الانتحار والبعض الآخر إلى الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أسابيع، مما وضع المجتمع المدني أمام واجب أخلاقي وديني ووطني هز وجدان الإنسانية لرفع الظلم وإقرار تشريع عادل منصف بصفة الاستعجال، وكان هذا المؤتمر القائم بصفته للدفع نحو هذا الاتجاه.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد