dark_mode
  • الأربعاء ٢٢ / سبتمبر / ٢٠٢١
وطني حبيبي، وطني الغالي.. كيف الهروب منك؟ – فهد حمزة

وطني حبيبي، وطني الغالي.. كيف الهروب منك؟ – فهد حمزة

أيها الوطن الغالي، اعذرني فجُلّ ما أوده اليوم هو التخلص من سجنك الكبير
افتح لي باب سجنك لأهرب منك.. 
لا أخاطبك كأرض طيبة كانت ملاذًا آمنًا محبًا لكل من عليها
ولا كبحر خير كان مصدر رزق وشغف لمن سكن شاطئه وجاوره
سجنك اليوم لا يقل سوءًا عن سجني
أنت اليوم سجين قرارات، سجين انتهاكات، سجين نزاعات، سجين عنجهية، سجين عنصرية..
قد صنعوا بيني وبينك جدالًا ولا جدال بيننا!
بنوا بيننا جدارًا طوبه أكاذيب رصفوها.. 
جعلوا منك صك ملكية لهم وجعلوني فيك غريبًا.. منفيًا.
كيف لا أنتمي والبحر بحري والأمواج لاطمتي
كيف أكون غريبًا عن لهيب صيفك وهو لوني
وشدة بردك وقوة شتائك الذين باتا أطباعي..
جمعت الكل.. وهم فرّقونا
احتويت كل غريب.. وهم غرّبونا
وطني حبيبي.. أهرب منك باحثًا عن وطن
متيقنًا أنني لن أجده يومًا..
باحثًا عنك بين رماد طفولتي وشقاء شبابي ..
سأحاول أن أرى بحرك في بحرهم
سأحاول أن أعيش صيفك في سماء صيفهم
 سأحاول أن أتنفس شتاءك بين قطرات مطرهم
سأحاول أن أراك في صباح وطن آخر 
سأحاول أن أناجي نجومك في ليلهم 
سأحاول أن أصارع انتمائي لوطنٍ آخر
سأحاول.. وأحاول.. وسأفشل
سأفشل في كل محاولاتي للارتباط بوطنٍ آخر
سأفشل في إيجادك.. 
ولكنني- آسفًا- متيقنٌ بأني سأجد نفسي بعيدًا عنك… 
وطني حبيبي… وطني الغالي.. 
افتح لي بابك لأهرب منك… 

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد