dark_mode
  • الثلاثاء ٠٣ / أغسطس / ٢٠٢١
سلسلة انتحارات مُريبة على جبين الإنسانية - مناحي الشريف

سلسلة انتحارات مُريبة على جبين الإنسانية - مناحي الشريف

سلسلة انتحارات مُريبة على جبين الإنسانية - مناحي الشريف

 

صارعتُ ليلي والأماني تختشي

أن يأتيَ الصُبحُ الجميل فيستبد

 

ما قد بقى من حُلم عُمري ناجياً

ها قد مضت أيام مني في الكَمَد

 

تترادفُ الأحزان تنهضُ بالكرى

فعجزتُ أنهضُ للمنامِ وأعتقد

 

أن الخيال بهِ أذوقَ.. ملذةً

عن مُر دُنيا بالمآسي تحتشد

 

أنهضُ كُل يومٍ على أُمسيةٍ أو أصبوحة ذات صخب من المآسي، فأتمنى أن أعود إلى مصارعة الكرى لكي أحلم بما هو جميل ولكن مشيئة الدُنيا بدناوة تجبرك أن ترى ما لا يُطيق. طِفلٌ بعمر الزهور تقتلهُ الزهور وشيخٌ تقتلهُ نيران الضغوط التي أشعلتها العنصرية الدنيئة في بلادنا التي تُدعى بالإنسانية، أصبح الانتحار من شيم الكويتي البدون عندما يضيقُ عليه الفضاء وتنبذهُ الأرض التي وُلدَ فيها فأصبحنا لا ندري من هو القادم ليكون قُرباناً لقضية إنسانية شرعية أُسقطت عمداً وليس سهواً. أُصارعُ الأماني بإجهادِ الذهن وبحلم اليقظة لتحقيق الرغبات، بما قد حققتهُ إشباعاً على مستوى الخيال لأرى ما قد سُلبَ قد عاد، أنهيتُ الألفية الثانية وأنا كويتي بمسمى بدون لأنتقل إلى الألفية الثالثة وأنا طفلٌ صغير بدون هوية أرضعُ من كلام الأمنيات بكلامٍ غير رشيد ليمر العُمر انتقالاً إلى سن المراهقة ويتكرر الكلام مراتٍ ومرات كالمرارةِ بلا استئصال لتنتقل المرارة إلى سن الرُشد  فتتلاشى الأماني والأمنيات وتبدأ سلسلة انتحارات من جميع الأجيال عدا الرُضع، انتحارات مُريبة للإنسانية ومُعيبة للعنصرية، لكن الأمل الوحيد هو الصراع لنبقى على قيد الحياة؛ "فلِكلِّ همٍّ فرج و لكلِّ ضيقٍ مخرج" كما قال الإمام علي، ويبقى السؤال المُتكرر إلى متى؟! فالظُلم قد تعدى حدوده.

"ظُلمٌ تعدَّى حدَّهُ.. والظُلمُ يُردى إنْ تَعدَّى" – الجواهري.

بلاتفورم على وسائل التواصل الاجتماعي

اشترك معنا

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أعدادنا أولًا بأول

كاريكاتير

news image
news image
news image
news image
news image
عرض المزيد